عبد اللطيف البغدادي
32
التحقيق في الإمامة وشؤونها
وهذا الحديث الشريف ممّن رواه من العامة السيوطي في ( الدر المنثور ) قال : وأخرج ابن مردويه عن علي قال : قال رسول الله ( ص ) : ( يوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ( قال يُدعى كل قومٍ بإمام زمانهم وكتاب ربّهم وسُنّة نبيهم ( 1 ) . الجمع بين هذه الأقوال وأدلته وهذه الأحاديث لا تنافي الآية الكريمة ، ولا الأحاديث السابقة ، بل يستفاد من مجموع هذه الأحاديث ، ومن الآية الكريمة ، ومن آيات قرآنية اُخرى معنى أجمع وأشمل وهو : ان الله تعالى يدعو يوم القيامة كل أناس بإمام زمانهم الذي جعله الله إماماً عليهم المهتدي منهم والضال ، فمن كان من اتباع إمام الحق وشيعته اُوتيَ كتابه بيمينه وصار إلى النعيم المقيم ، ومَن لم يكن من اتباعه واتبع رؤساء الضلال وأئمة الجور مع وجود إمام الحق فيأتون مع إمامهم الحق ليشهد عليهم ، ويكون خصماً لهم ( 2 ) . ولكن معهم الذين اقتدوا بهم واتّبعوهم من أئمة الجور والضلال فينادّون باسمهم ويحاسبون ثم يُعطون كتبهم بشمائلهم ويكون مصيرهم إلى النار والعذاب المقيم مع رؤسائهم وأئمتهم .
--> ( 1 ) ( الدر المنثور ) ج 4 ص 194 . ( 2 ) سنذكر إن شاء الله شهادة النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) في فصل مستقل في هذا الكتاب على الناس أجمعين فراجع .